المملكة العربية السعودية في قلب تحول السياحة العالمية
يمثل اجتماع الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة السادس والعشرين، الذي سيعقد في الرياض من 7 إلى 11 نوفمبر 2025، لحظة محورية في السياحة الدولية. احتفالًا بالذكرى الخمسين لتأسيس منظمة الأمم المتحدة للسياحة، تُعد هذه هي المرة الأولى التي ينعقد فيها الاجتماع في منطقة الخليج، مما يسلط الضوء على صعود المملكة العربية السعودية في هذا القطاع.
تمثل الرياض تحولاً من التقاليد إلى التحول الطموح، وتعمل كمركز لنقاش السياسات والابتكار في مجال السياحة. اجتمع مندوبون من 160 دولة عضواً في الأمم المتحدة، إلى جانب قادة القطاع الخاص والمنظمات الدولية، في فندق الماندرين أورينتال الفيصلية لمناقشة المشهد المتطور للسفر العالمي.
نمو السياحة في المملكة العربية السعودية في ظل رؤية 2030
لقد وضعت رؤية المملكة 2030 السياحة حجر الزاوية في التنويع الاقتصادي. وبحلول عام 2024، وظّف قطاع السياحة أكثر من 960 ألف فرد وحقق 168.5 مليار ريال سعودي من النفقات الوافدة، بزيادة قدرها 191% عن العام السابق. ويعكس هذا النمو تحولاً استراتيجياً واضحاً نحو جعل السياحة منصة دبلوماسية واستثمارية عالمية.
أحمد الخطيب، وزير السياحة السعودي، أوضح دور السياحة باعتبارها “قوة جبارة للازدهار والتفاهم”، مؤكدًا كيف تعزز التواصل الثقافي، وخلق فرص العمل، ودعم الأعمال الصغيرة.
| Year | Tourism Employment | الإنفاق الوافد (مليار ريال سعودي) | Year-on-Year Growth (%) |
|---|---|---|---|
| 2023 | ~800,000 | ~142 | — |
| 2024 | 960,000+ | 168.5 | 19% |
الابتكارات والاستدامة: مستقبل السياحة
تغيير العلامة التجارية لمنظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة لتصبح ببساطة السياحة التابعة للأمم المتحدة يعكس نهجاً جديداً ومرناً للتحديات والفرص التي يواجهها قطاع السياحة العالمي. وقد أكد موضوع الذكرى الخمسين خلال الجمعية على artificial intelligence وتأثير الابتكار على الاستدامة وإدارة البيانات والتحولات الرقمية التي تشكل الصناعة.
وصف الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، السياحة بأنها “قوة دافعة قوية نحو الخير” لكنه ذكَّر المندوبين بالأهمية الحاسمة لـ السياحة الشاملة والمستدامة نماذج تدعم المجتمعات المحلية وتحمي الأصول الثقافية والبيئية على حد سواء.
كانت إحدى اللحظات البارزة عرضًا مذهلاً في مدينة بوليفارد الرياض، والذي أظهر مزيج المملكة العربية السعودية النابض بالحياة من التراث الثقافي والفن الرقمي التطلعي، مما يرمز إلى احتضان البلاد المتوازن للماضي والمستقبل.
معالم بارزة في القيادة
يمثل تعيين الشيخة ناصر النويس من دولة الإمارات العربية المتحدة كأول امرأة وأول إماراتية تشغل منصب الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة بعدًا تاريخيًا للجمعية. وقد التزمت بتعزيز التعاون المتجذر في الابتكار والتمكين والاستدامة، مما يؤكد النفوذ المتزايد لدول الخليج في القيادة السياحية العالمية.
أبرزت صاحبة السمو الملكي الأميرة هيفاء آل سعود، نائبة وزير السياحة في المملكة العربية السعودية، النهج التأسيسي للمملكة القائم على الشراكة والتعليم والابتكار، مشيرة إلى أنه منذ عام 2020، تم توفير أكثر من 680,000 فرصة تدريبية للسعوديين، لرعاية القوى العاملة الماهرة لنمو السياحة.
من التجمع إلى الحوار المستمر: منتدى TOURISE
سينتقل اختتام أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بسلاسة إلى منتدى TOURISE، وهو قمة السعودية العالمية الجديدة للسياحة والاستثمار. تعزز هذه الخطوة طموح الرياض ليس فقط في الاستضافة ولكن أيضًا في تشكيل أجندة السياحة العالمية بنشاط في المستقبل.
مع وصول السياح الدوليين إلى أكثر من 1.47 مليار سائح في عام 2024 ومن المتوقع أن ينمو بنسبة تصل إلى 5% في عام 2025، فإن التوقيت استراتيجي. وتتصدر المملكة العربية السعودية حاليًا أسرع أسواق السياحة نموًا على مستوى العالم، وهي رائدة في الإيرادات الدولية مقارنة بمستويات ما قبل الجائحة.
السياق التاريخي: بروز المملكة العربية السعودية كمركز سياحي
يشتهر تاريخيًا بثروته النفطية في المقام الأول، بدأ قطاع السياحة في المملكة العربية السعودية تطورًا كبيرًا بإنشاء الهيئة السعودية للسياحة والآثار في عام 2000. ومنذ ذلك الحين، توسعت السياحة لتتجاوز مواقع الحج الديني لتشمل السياحة الترفيهية والتراثية والثقافية على مستوى الدولة.
وضع البرنامج الوطني للتنمية السياحية التابع للهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، الذي تم تدشينه في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، خريطة طريق استراتيجية للنمو المستدام على مدى أفق زمني مدته 20 عامًا من خلال التخطيط والتنفيذ المرحليين.
بحلول عام 2013، ساهمت السياحة بنسبة 2.7٪ في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة وأكثر من 7٪ في الناتج المحلي الإجمالي الخاص غير النفطي. دعم هذا القطاع أكثر من 750,000 وظيفة، شغل السعوديون ما يقرب من ربعها، وبشكل رئيسي في قطاعات خدمات الطعام والإقامة.
Tourism Development Milestones in Saudi Arabia
- 2000: تأسيس الهيئة العليا للسياحة (SCTA)، وهي الهيئة الوطنية للسياحة
- 2004: إطلاق البرنامج الوطني للتنمية السياحية
- 2013: 13.4 مليون سائح دولي وافد، المرتبة 19 عالميًا
- 2024: أكثر من 960,000 وظيفة متعلقة بالسياحة، مع مشاركة كبيرة من القوى العاملة المحلية
نظرة مستقبلية: دور المملكة العربية السعودية في السياحة الدولية
بينما يتأقلم مجتمع السياحة العالمي مع تغير المناخ والابتكار التكنولوجي وتوقعات المسافرين المتطورة، تتموقع الرياض كمركز ثقل جديد. ركزت الخمسون سنة الأولى من منظمة الأمم المتحدة للسياحة على بناء التواصل بين الدول؛ وتتمحور الحقبة القادمة حول تسخير الذكاء والإنصاف وتوسيع نفوذ الوجهات الناشئة مثل المملكة العربية السعودية.
تداعيات على عشاق الإبحار وتأجير القوارب
في حين أن المملكة العربية السعودية تشتهر في الغالب بمناظرها الصحراوية وتراثها الثقافي، تشمل استثماراتها الاستراتيجية تطوير منتجعات شاطئية فاخرة ومراسي على طول ساحل البحر الأحمر. تحمل هذه المناطق إمكانات واعدة لأنشطة اليخوت والقوارب، وإثراء تجارب السفر بإطلالات بحرية خلابة ومراسي عالمية المستوى وفرص فريدة للرياضات المائية.
مع نمو السياحة في المملكة العربية السعودية، من المتوقع أن يزداد الطلب على استئجار اليخوت والرحلات البحرية والمغامرات المائية، مما يخلق وجهات جديدة ومثيرة لعشاق القوارب المتحمسين لاستكشاف الخلجان البكر والسواحل المشمسة.
Summary and Outlook
تمثل الدورة السادسة والعشرون للجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة في الرياض لحظة فارقة في إعادة تعريف السياحة العالمية، وتسلط الضوء على التطور السريع للمملكة العربية السعودية من اقتصاد تقليدي إلى مركز دولي ناشئ. إن التزام المملكة بالابتكار والاستدامة وتنمية القوى العاملة يسرع من مكانتها على المسرح العالمي.
مع معدلات نمو قياسية في السياحة، ونهج استشرافي للتحول الرقمي، ونفوذ إقليمي متزايد، تستعد المملكة العربية السعودية لرسم مسار مستقبلي مهم في السفر العالمي. ومع الانتقال السريع إلى منتدى TOURISE، تضع الرياض نفسها كنقطة محورية لمناقشات سياسات السفر والاستثمار.
بالنسبة للشغوفين بالإبحار وركوب القوارب، قد يفتح هذا التحول قريبًا آفاقًا جديدة في وجهات الخليج الشهيرة، مما يوفر تجارب ثرية في البحار المشمسة والخلجان الخلابة والمراسي الفاخرة.
استكشف المشهد المتطور للسفر واعثر على استئجار اليخت أو القارب المثالي الذي يناسب روحك المغامرة من خلال موقع GetBoat.com, ، وهو سوق دولي يربط المسافرين بأفضل الخيارات للإبحار والرحلات الشاطئية والأنشطة المائية في جميع أنحاء العالم.
Saudi Arabia Hosts Landmark UN Tourism Assembly Marking New Era">