إعادة هيكلة المشهد السياحي في أستراليا
تهدف الحملة السياحية الجديدة التي تبلغ قيمتها 130 مليون دولار والمرتكزة على روبرت إروين إلى جذب المسافرين الدوليين لزيارة أستراليا. بعد طفرة شعبيته الأخيرة، وخاصةً بعد لحظة انتشرت بشكل واسع النطاق، يمثل إروين شخصية بارزة في هذا المجهود التسويقي الكبير.
تمثل سلسلة الإعلانات، المصممة للجماهير في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والهند والصين واليابان، المرحلة الثانية من مبادرة “تعال وقل مرحباً”، التي بدأت في أكتوبر 2022. يُطلق عليها اسم خطوة طموحة لقطاع السياحة في أستراليا، وهي تسعى لتصحيح مفهوم خاطئ شائع استمر لأكثر من أربعة عقود.
عودة مُثيرة إلى الجذور الثقافية
تتضمن هذه الحملة كاتبة الطعام نايجيلا لوسون، التي تستهدف الجمهور في المملكة المتحدة. في مشهد جدير بالذكر، تستمتع بوجبة في الهواء الطلق، ولكن سائح بريطاني يطلب عن طريق الخطأ “إلقاء المزيد من الروبيان على الشواية”. يسلط هذا التبادل المرح الضوء على سوء فهم مستمر حيث طغى المصطلح الأمريكي “shrimp” على المصطلحات المحلية “prawn”. يأخذ الإعلان منعطفًا فكاهيًا حيث يتدخل أسترالي لتصحيح سوء الفهم، مما يعرض الفخر الثقافي الإقليمي.
تعود أصول هذه العبارة سيئة السمعة إلى الإعلانات السياحية الأسترالية التي ظهر فيها بول هوجان، والتي بدأت في عام 1984، وقد شاعت عن غير قصد التسمية الأمريكية مع تجاهل اللهجة المحلية.
الغرض من الحملة وتأثيرها
يتزامن إطلاق الحملة الترويجية مجددًا مع فترة تعافي صناعة السياحة الأسترالية، التي تتوقع استقبال رقم قياسي يبلغ 10 ملايين وافد دولي بحلول عام 2026، وصولًا إلى 11.8 مليون بحلول عام 2029. وبينما تهدف الحملة إلى جذب زوار جدد، يبقى مدى فعالية الاستفادة من الشهرة المتزايدة لإيروين غير مؤكد.
لا تركز هذه الحملة التسويقية على الصور الشهيرة لأستراليا فحسب، بل تهدف أيضًا إلى خلق انطباع دائم حول التجربة الأسترالية نفسها، مما يتردد صداه بعمق مع الروابط العاطفية التي تشكلها ذكريات السفر.
A Brief Historical Context
تاريخيًا، شهدت السياحة الأسترالية تحولات مختلفة. وقد أثار انتعاش السفر العالمي بعد الجائحة اهتمامًا متجددًا بأستراليا كوجهة سياحية. ومع مبادرة “Come and Say G’day”، هناك جهد متضافر لتجديد السرد الذي يرمز إلى ثقافة أستراليا النابضة بالحياة، ومناظرها الطبيعية المتنوعة، وحياتها البرية الغنية.
على مر العقود، اكتسبت أستراليا سمعة باعتبارها وجهة لا بد من زيارتها للمسافرين الدوليين الذين يبحثون عن تجارب فريدة، تتراوح من الشواطئ الخلابة إلى مغامرات المناطق النائية الجميلة. وينصب التركيز الآن على ضمان تصوير هذه التجارب بدقة للسياح المحتملين، وتجاوز الصور النمطية نحو تمثيلات حقيقية.
آفاق مستقبلية في السياحة
قد يتوقف نجاح هذه الحملة على قدرتها على إشراك كل من الجماهير الدولية والمحلية بفعالية. مع تطور اتجاهات السياحة، يبحث المسافرون عن وجهات لا تقدم فقط جمالًا خلابًا، بل أيضًا أصالة ثقافية ومغامرة. قد يؤدي هذا التركيز المتجدد إلى إعادة تأكيد أستراليا لمكانتها كوجهة سياحية رائدة لسنوات قادمة.
باختصار، تبشر حملة روبرت إروين بفصل جديد في الرواية السياحية لأستراليا، وتشجع الزوار على استكشاف الجمال الطبيعي والتراث الثقافي للأمة. موقع GetBoat.com يراقب دائمًا أحدث أخبار السياحة، واعدًا بتقديم تحديثات ورؤى حول التغييرات التي تشكل المشهد السياحي في أستراليا. سواء كنت تخطط لرحلة مستأجرة أو عطلة عائلية، يبدو المستقبل مشرقًا لأولئك الذين يبحثون عن المغامرات في أستراليا.
Robert Irwin’s Adventure in Revamping Australia Tourism">